القاضي النعمان المغربي

511

شرح الأخبار

أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي فكيف بعد موتي ؟ أما والله لا تقربون من أهل بيتي قربة إلا تقربتم من الله منزلة . ولا تبعدون من أهل بيتي حتى تعرضوا عنهم إلا أعرض الله عنكم . يا أيها الناس إن القرب والقرابة ، والبشرى والبشارة ، والرضا والرضوان ، والحب والمحبة لمن أحب عليا " وتولاه وائتم به لفضله ، وبأهل بيته من بعده . وحق علي لأدخلنهم في شفاعتي . وحق علي أن يستجاب لي فيهم لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني مثل ما جرى في إبراهيم لأنني من إبراهيم ، وإبراهيم مني ، فسنته سنتي وسنتي سنته ، وفضلي فضله وفضله فضلي ، وأنا أفضل منه فضلا " ، يصدق قولي قول الله عز وجل " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 1 ) . [ 902 ] أحمد بن عمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ( 2 ) ، أنه قام في المسجد فقال : أيها الناس إني أبرأ من المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية وشاهري السيف على آل محمد . فأقبل الناس يقولون : ما لجابر ، أجن جابر ؟ ثم قام إليه شعبة ، فقال : يا جابر ، لأي شئ قلت ما قلت ؟ قال : قال لي محمد بن علي بن الحسين عليه السلام : إذا سمعت بزلزلة الشام ، واختلفت شيعا " بنو أمية ، وسقط جانب مسجد الكوفة الأيمن ، وطلعت راية آل عباس ( 3 ) ، فقم ، فأبرأ من المرجئة والقدرية

--> ( 1 ) آل عمران : 34 . ( 2 ) وفي كلا النسختين زيد الجعفي تصحيف ، وهو أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي تابعي سكن وتوفي بالكوفة 128 ه‍ . ( 3 ) أي بني العباس .